البغدادي
432
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
فلذّت لمرتاح وطابت لشارب * وأحبب بها مقتولة حين تقتل « 1 » وقال : إذا كانت الخمر طيّبة فهي لذّة ، نعت لها . وقد لذّت لشاربها تلذّ لذّة ، ولذّها شاربها يلذّها لذّا ولذاذة . انتهى . وهذا مركّب من بيتين كما يأتي . والبيت من قصيدة للأخطل النصرانيّ ، مدح بها خالد بن عبد اللّه بن أسيد بن أبي العيص بن أميّة ، وكان أحد أجواد العرب في الإسلام . وهذه القصيدة أوّل ديوانه ، وقبله « 2 » : ( الطويل ) وجاءوا ببيسانيّة هي بعد ما * يعلّ بها السّاقي ألذّ وأسهل فتوقف أحيانا فيفصل بيننا * غناء مغنّ أو شواء مرعبل فلذّت لمرتاح وطابت لشارب * وراجعني منها مراح وأخيل « 3 » فما لبّثتنا نشوة لحقت بنا * توابعها ممّا نعلّ وننهل تدبّ دبيبا في العظام كأنّه * دبيب نمال في نقا يتهيّل « 4 » فقلت اقتلوها عنكم بمزاجها * وأطيب بها مقتولة حين تقتل و « بيسان » ، هي بلدة بغور الشام تنسب إليها الخمر . و « العلل » : الشّرب الثاني . و « الشّواء » : الكباب . و « المرعبل » : المقطّع . « والمراح » « 5 » بالكسر : السرور . و « الأخيل » : الخيلاء والعجب .
--> ( 1 ) في طبعة بولاق : " وأحبب لها " . وهو تصحيف صوابه من ديوانه والنسخة الشنقيطية . ( 2 ) الأبيات في ديوانه ص 17 - 19 . ( 3 ) البيت للأخطل في ديوانه ص 18 . وهو بلا نسبة في تاج العروس ( خيل ) ؛ ولسان العرب ( خيل ) . ( 4 ) البيت للأخطل التغلبي في ديوانه ص 19 ؛ وأساس البلاغة ( نمل ) ؛ وتهذيب اللغة 15 / 366 ؛ ولسان العرب ( نمل ) . وهو بلا نسبة في كتاب العين 8 / 330 . ( 5 ) كذا في طبعتي بولاق وهارون والنسخة الشنقيطية ؛ وكذلك ديوان الأخطل . والبغدادي هنا يشرح كلمة " المراح " الموجودة في البيت الثالث من القطعة المذكورة . وقد وهم محقق طبعة هارون أن البغدادي يشرح قوله : " بمزاجها " . فتعجب من شرحه وذكر ذلك في الحاشية .